السبت , 18 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

الجميلة التي تتهادى

الجميلة التي تتهادى
عدد : 01-2008
كانت الملكة الجميلة نفرتيتي، زوجة الملك إخناتون. ولم تكن تجري في عروق أسرتها الدماء الملكية، ولكنها كانت مرتبطة بالقصر، بطريقة ما.

وكانت نفرتيتى تساند زوجها أثناء الإصلاحات الدينية والإجتماعية، ثم انتقلت معه إلى أخيتاتون أو تل العمارنة. وظهرت معه أثناء الاحتفالات والطقوس، وبالمشاهد العائلية، حتى في المناظر التقليدية للحملات العسكرية والتي صورت فيها وهى تقوم بالقضاء على الأعداء.

ثم توفيت إحدى بناتهم وهى ميكيت-أتون، وقد صور حزنهم عليها فى بعض الرسوم الحائطية. وبعد وفاة إبنتهم، إختفت نفرتيتى من البلاط الملكى وحلت إبنتها ميريت أتون محلها، وحصلت على لقب الزوجة الملكية العظمى.

وقد توفيت نفرتيتي في العام الرابع عشر لحكم إخناتون، ومن الممكن أن تكون قد دفنت في مقبرتها بالمقابر الملكية، في تل العمارنة، ولكن لم يتم العثور على جسدها.
و مؤخرا أعلن عالم أثري أمريكي أن مومياء الملكة نفرتيتي هي واحدة من بين‏3‏ مومياوات موجودة داخل المقبرة رقم‏ 35‏ بوادي الملكات بالبر الغربي بالأقصر،وقد استند في ذلك إلي وجود مظاهر ملكية علي تحنيط المومياء التي اتبعت في تحنيطها طرق وأساليب وأدوات تمثلت في عهد الملك إخناتون‏.‏

مما أثار الجدل بين علماء الآثار المصرية حول مدى صحة هذا الكلام لأنه لا يستند إلي أساليب علمية قوية ولا يتعدي كونه افتراضات غير مؤكدة وأن هناك دراسات علمية وأثرية لابد من إجرائها قبل اقرار ذلك‏.

وأوضح العالم الأمريكي أن المقبرة رقم ‏55‏ بوادي الملوك تخص الملك إخناتون وذلك لوجود نقوش تدل علي عبادة الإله‏ "أتون‏"‏ بالمقصورة الخشبية التي تخص والدة الملك إخناتون وعثر عليها داخل المقبرة وهي العبادة الجديدة التي ابتدعها إخناتون وظلت خلال فترة حكمه فقط ثم تهاوت وأعيدت عبادة الإله‏ "آمون‏" مرة أخري‏.‏

‏والمثير في تاريخ الملكة الجميلة نفرتيتي، انه عثر لها على صور ورسومات في هيئة حربية، اي انها كانت تقود الجيش من على سطح مركب، بينما زوجها الذي حكم مصر لمدة 18 عاما، لم يعثر له على اي رسومات في وضع قائد الجيش.

وتعرف نفرتيتي في اللغة المصرية القديمة بـ «الجميلة أتت». وتعتبر تماثيل ورسوم نفرتيتي بمثابة اصدق مثال على الثورة الفنية الجديدة للأسلوب الفني في عصر العمارنة بالدولة الحديثة من تاريخ مصر القديم. وقد كانت نفرتيتي زوجة الملك اخناتون وساعده الأيمن ورفيقة كفاحه في تثبيت الدعائم الجديدة للتوحيد في عصر الدولة الحديثة.

وتعتبر نفرتيتي من أشهر الملكات الفرعونيات اللاتي أدركن سر جمالهن وبرعن في ابرازه في تحقيق النفوذ والسطوة، ولا يزال جمال نفرتيتي حتى الآن منبعاً لإلهام الفنانين والمبدعين وخبراء التجميل.

وكان قد عثرت بعثة المانية على تمثالها في بداية القرن الماضي بين مجموعة اخرى من التماثيل في استديو تمثال الملك اخناتون، ولما كان التعامل يتم في تلك الفترة على اساس تقاسم الآثار بين البعثة الاثرية والسلطات المصرية، اخذ الالمان هذا الرأس بين نصيبهم، وكانت الحكومة المصرية حاولت استعادة الرأس من المانيا، لكن السلطات الألمانية رفضت الطلب المصري ولازالت رأس نفرتيتى معروضة فى متحف برلين حتى الأن .

ونظرا لجمالها الواضح وملامحها التي تختلف عن النساء المصريات بشكل عام، ذهب غالبية الباحثين الى اعتبار نفرتيتي اجنبية غير مصرية، قيل انها اميرة جاءت من مملكة ميتاني ـ كردستان العراق ـ ليتزوجها الملك، الا ان الاميركي "كيث سيد"، الذي عمل في مقبرة "آي" قائد سلاح العجلات، عثر على القاب لزوجته «تي» تدل على انها كانت مرضعة لنفرتيتي، مما يؤكد مولدها في مصر.
 
 
د . محمد عوض
Awad @ Abou -AlHool.com